مكي بن حموش
1643
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأصل التعزير المنع « 1 » . ومعنى وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً أي : " أنفقتم في سبيل اللّه " « 2 » . وقوله : قَرْضاً « 3 » خرج مصدرا على « 4 » " قرض " « 5 » ، كما قال نَباتاً « 6 » وقبله أَنْبَتَكُمْ « 7 » . وقوله تعالى لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وما بعده : تفسير لأخذ الميثاق كيف هو وما هو . وقوله : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ إلى قوله مَعَكُمْ : اعتراض بين الميثاق وتفسيره ، غير داخل في الميثاق الذي نقضه بنو إسرائيل دون النقباء ، لأن اللّه تعالى قال للنقباء : إِنِّي مَعَكُمْ ، ومن كان اللّه معه لم ينقض ميثاقه « 8 » . قوله « 9 » فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ الآية [ 14 ] . ( ما ) زائدة مؤكدة للقصة « 10 » ، أو نكرة « 11 » . و نَقْضِهِمْ « 12 » بدل منها .
--> ( 1 ) انظر : اللسان : عزر . ( 2 ) تفسير الطبري 10 / 121 . ( 3 ) ب ج د : قرضا حسنا . ( 4 ) ب : عن . ( 5 ) أي خرج مصدرا من معناه لا من لفظه ، إذ لو كان من لفظه لقال : إقراضا ، " ويجوز أن يكون " القرض " بمعنى " المقرض " فيكون مفعولا به : إعراب العكبري 426 . ( 6 ) ج د : نبأنا . وهي في سورة نوح : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً الآية [ 17 ] . ( 7 ) التي فيها " معنى : فنبتّم " تفسير الطبري 10 / 122 . ( 8 ) انظر : تفسير البحر 3 / 444 . ( 9 ) ج : وقوله . ( 10 ) هو قول قتادة وابن عباس في تفسير الطبري 10 / 125 و 126 ، وقول أبي عبيدة في مجازه 1 / 157 ، والزجاج في معانيه 2 / 159 ، والنحاس في إعرابه 1 / 487 . ( 11 ) ب ج د : تكون نكرة . ( 12 ) " مخفوض بالباء ، ويجوز رفعه في غير القرآن ، أي : فالّذي هو نقضهم " إعراب النحاس 1 / 487 .